موظفو جامعة الحسن الثاني يصعدون.. “أسبوع غضب” يلوح في الأفق مع الدخول الجامعي
هيئة التحرير الجنوبية بريس متابعة
دخلت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلنت عن تنظيم “أسبوع الغضب” بالتزامن مع الدخول الجامعي المقبل، احتجاجا على ما وصفته بـ”الأوضاع المحتقنة والتراجعات المقلقة” داخل عدد من المؤسسات الجامعية.
وحسب بلاغ صادر عن المكتب الجهوي للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، توصلنا بنسخة منه، فإن المكتب عقد، الثلاثاء 4 غشت 2026، لقاء استثنائيا خصص لتدارس ما اعتبره اختلالات متراكمة على المستويين المحلي والجهوي، معربا عن استنكاره لما وصفه بـ”تجاهل المسؤولين” للأزمة التي تعيشها المؤسسات الجامعية.
وسجلت النقابة، وفق البلاغ ذاته، تضامنها مع موظفي كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين السبع، على خلفية ما وصفته بـ”الهجوم»” الذي يتعرضون له، كما انتقدت بشدة ما اعتبرته سياسة للتهميش والإقصاء من طرف رئاسة الجامعة، في وقت تقول فيه إن الوزارة الوصية لم تف بعدد من الالتزامات المرتبطة بالملفات المطلبية الكبرى لموظفي التعليم العالي.
وفي مقدمة هذه الملفات، أشار المكتب الجهوي إلى النظام الأساسي، وصرف الزيادة في الأجور المحددة في ألف درهم، وملف الدكاترة وحاملي الشهادات، معتبرا أن استمرار تجميد هذه الملفات يزيد من حالة الاحتقان داخل القطاع.
وعلى المستوى المحلي، عبرت النقابة عن قلقها مما وصفته بـ«”الاستهتار الإداري والتخبط العشوائي” ، معتبرة أن استمرار الوضع الحالي قد يؤثر على السير العادي للمؤسسات الجامعية، وهو ما دفعها إلى توجيه انتقادات مباشرة إلى طريقة تدبير عدد من الملفات داخل كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين السبع.
وفي هذا السياق، اتهم المكتب النقابي عمادة الكلية بـ”الاستفراد بالقرار” و”إقصاء الموظفين” ، معتبرا أن أسلوب التدبير المعتمد، بحسب تعبيره، لا ينسجم مع مبادئ الحكامة الجامعية والتدبير التشاركي، كما سجل ما وصفه بحرمان رؤساء المصالح من تعويضاتهم المستحقة، وتجميد المنح وحرمان الموظفين من بعض المنح الاجتماعية.
كما أثار البلاغ قضية ما وصفه بـالتراجع عن بعض التسهيلات الاجتماعية الممنوحة للموظفات الأمهات، معتبراً ذلك مساسا بمكتسب اجتماعي، فضلا عن انتقاد ما وصفه بإغلاق باب الحوار مع المكتب النقابي المحلي وعدم التفاعل مع المراسلات والطلبات المقدمة إلى إدارة المؤسسة.
وطالبت النقابة، في المقابل، الوزارة الوصية ورئاسة الجامعة بالتفعيل الفوري للقرار المتعلق بإعفاء موظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية من رسوم التكوين في إطار نظام التوقيت الميسر، كما أعلنت رفضها لأي هيكلة أو تقسيم للمؤسسات الجامعية، خصوصا ما يتعلق بكليتي الحقوق بعين الشق والمحمدية، إذا تم ذلك خارج إطار التشاور مع ممثلي الموظفين.
وفي سياق مطالبها المهنية، دعت النقابة رئاسة الجامعة إلى التدخل بشكل عاجل من أجل تسوية المسار المهني لعدد من الموظفين، مع رفضها لما وصفته بـ”المقاربات الانتقامية” ، مؤكدة أن معالجة الملفات الإدارية والمهنية ينبغي أن تتم في إطار واضح يحترم القواعد القانونية والحوار الاجتماعي.
ولم تقف لهجة البلاغ عند حدود التشخيص والاحتجاج، إذ أعلنت النقابة بشكل صريح عن خوض “أسبوع الغضب” مع الدخول الجامعي المقبل، على أن يتضمن وقفة احتجاجية إنذارية أمام مقر كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين السبع، في خطوة تصعيدية تهدف، بحسب أصحاب البلاغ، إلى لفت انتباه المسؤولين إلى حجم الاحتقان الذي تقول النقابة إنه بات يطبع الوضع داخل عدد من المؤسسات الجامعية.
وختم المكتب الجهوي بلاغه بتوجيه رسالة واضحة إلى الجهات المسؤولة، مؤكداً أن كرامة الموظف “خط أحمر” ، ومعلنا احتفاظه بحقه في اللجوء إلى خطوات نضالية تصعيدية أكبر في حال استمرار ما وصفه بسياسة التجاهل وعدم الاستجابة للمطالب المطروحة.
وبينما ترفع النقابة سقف احتجاجها استعدادا للدخول الجامعي المقبل، تضع هذه التطورات رئاسة جامعة الحسن الثاني والوزارة الوصية أمام تحدي فتح قنوات الحوار وتوضيح الموقف من الملفات التي أثارتها النقابة، بما قد يسمح باحتواء الاحتقان وتفادي انتقاله إلى المؤسسات الجامعية مع بداية الموسم الدراسي الجديد.


الجنوبية بريس ترصد الأحداث وتنقل الخبر




