3 ماي… اليوم العالمي للصحافة، ليس مجرد تاريخ نمرّ عليه، بل فرصة لنطرح سؤالًا بسيطًا وعميقًا: أي إعلام نريد في حياتنا؟

Jamal Aabsaمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
3 ماي… اليوم العالمي للصحافة، ليس مجرد تاريخ نمرّ عليه، بل فرصة لنطرح سؤالًا بسيطًا وعميقًا: أي إعلام نريد في حياتنا؟

3 ماي… اليوم العالمي للصحافة، ليس مجرد تاريخ نمرّ عليه، بل فرصة لنطرح سؤالًا بسيطًا وعميقًا: أي إعلام نريد في حياتنا؟

في زمن أصبحت فيه الأخبار تصلنا في ثوانٍ، لم يعد التحدي هو الوصول إلى المعلومة، بل التمييز بين الصحيح والزائف. هنا تظهر قيمة الصحافة الحقيقية… صحافة تبحث، تتحقق، وتضع الحقيقة قبل كل شيء.

نحن بحاجة إلى إعلام قريب من الناس، يتحدث بلغتهم، وينقل همومهم بصدق. إعلام لا يكتفي بعناوين مثيرة لخلق “البوز “، بل يغوص في العمق ليشرح ويفسر. إعلام يحترم عقل المواطن، ويمنحه الفهم بدل أن يفرض عليه رأيًا.
ونحتاج قبل ذلك إلى صحفيين يؤمنون بمسؤوليتهم. صحفي يسأل حين يجب السؤال، ويعترف حين يخطئ، ويختار الصدق حتى لو كان صعبًا,صحفي يحترم صدق قلمه ويناضل من أجل قداسة مهنته، لا يلهث وراء الشهرة، بل يسعى لترك أثر حقيقي في وعي المجتمع.

لكن الحديث عن الصحافة لا يكتمل دون الحديث عن حقوق الصحفي، خاصة أولئك الذين يعملون في الميدان، المراسلون والذين هم العمود الأساسي للمهنة، هم من يخرجون إلى الشارع، يواجهون الصعوبات، وينقلون الواقع كما هو. ومع ذلك، نجدهم أحيانًا يتابعون بتهم ثقيلة أخطرها انتحال الصفة، فقط لأنهم يؤدون دورهم في غياب تأطير واضح أو اعتراف كافٍ.

حماية الصحفي ليست امتيازًا… بل ضرورة لضمان حق المجتمع في الوصول إلى الحقيقة. فلا صحافة قوية بدون صحفي آمن، ولا إعلام مهني بدون احترام من ينقل الخبر من قلب الحدث.

الإعلام الذي نريده هو الذي يبني، لا يهدم.
ينتقد، لكن من أجل الإصلاح
يواكب النجاح، دون مبالغة أو تلميع.
ويكشف الخلل، دون ظلم أو تشهير.

كما أن على الصحفي أن يحافظ على نزاهة قلمه، وألا يجعل منه أداة للمصالح أو التلاعب. فالقلم مسؤولية… والضمير هو البوصلة.

3 ماي يذكّرنا بأن الصحافة ليست مجرد مهنة…
بل رسالة.
إما أن تكون صوتًا للحقيقة…
أو مجرد صدى للضجيج.
وبين هذا وذاك، يتشكل وعي مجتمع بأكمله.

✍: مريم الحيمر
الجنوبية بريس

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة