غرفة التجارة بجهة كلميم واد نون: حين تتحول “المؤسسة” إلى مأدبة دسمة والمقاول إلى طريدة

Jamal Aabsa2 مايو 2026آخر تحديث :
غرفة التجارة بجهة كلميم واد نون: حين تتحول “المؤسسة” إلى مأدبة دسمة والمقاول إلى طريدة

غرفة التجارة بجهة كلميم واد نون: حين تتحول “المؤسسة” إلى مأدبة دسمة والمقاول إلى طريدة

رئيس التحرير الجنوبية بريس متابعة

لطالما سُلطت الأضواء على غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة كلميم واد نون، لا بصفتها رافعة اقتصادية أو محركاً للتنمية الاستثمارية، بل لكونها “أفشل” مؤسسة مهنية بالجهة، ارتبط اسمها بوجبات دسمة وميزانيات أثارت لعاب المقاولين والمنتفعين، تحت قيادة رئيسها الحالي الحسين عليوة.

دبلوماسية “الجمال” وإحراج السلطة
يدخل الحسين عليوة تاريخ الغرف المهنية من باب الغرابة، فهو أول رئيس يبتكر أسلوب “الهدايا المحرجة”، حين أهدى “جملاً” لعامل إقليم طانطان في مشهد غاب فيه البروتوكول الإداري وحضر فيه الطابع الشخصي. هذا التصرف وضع السلطة الإقليمية في موقف حرج، مما دفع العامل حينها إلى توجيه “الهدية” فوراً إلى دور رعاية الأطفال، في رسالة مشفرة مفادها أن المؤسسات تُدار بالقوانين لا بالأعطيات.

معارض “الواجهة” وهدر الفرص
لم يتوقف التخبط عند الهدايا، بل امتد لسياسة المعارض التي وُصفت بـ”الفارغة”. فقد شهد إقليم طانطان في عهده تنظيماً لمعرض تجاري وُلد ميتاً؛ فلا التجار استفادوا من رواج مفقود، ولا المدينة انتعشت اقتصادياً. لقد كان معرضاً “أريد له أن يكون” لمجرد تأثيث الأجندة، في غياب تام لاستراتيجية تسويقية أو اختيار موفق للزمان والمكان، مما جعله مجرد هدر للزمن التنموي.
نزيف الميزانية: أوراق ودراسات لا تغني من جوع
تطرح لغة الأرقام داخل الغرفة علامات استفهام كبرى، خاصة فيما يتعلق بالمبالغ “الخيالية” المرصودة لطباعة الأوراق والمنشورات، والتعاقد مع مكاتب دراسات استنزفت الميزانية دون تقديم إضافة نوعية. عروض تقنية معقدة ولغة خشبية لا يفقه فيها المنتسبون للغرفة شيئاً، ولا تلامس واقع التاجر الصغير أو الصانع الذي ينتظر حلولاً ملموسة لمشاكله اليومية، بدلاً من نظريات حبيسة الرفوف.


هندسة البقاء.. طموح الولاية الجديدة
رغم هذا الرصيد المثير للجدل، يتحرك الرجل اليوم بكل ثقله للترشح مرة أخرى. يبدو أن عليوة، الذي خبر “دواليب” الغرفة وعرف من أين تُؤكل الكتف، يراهن على قدرته العالية في “استمالة الرجال” وتدبير التحالفات لضمان البقاء في المنصب. هو يعلم جيداً خبايا المؤسسة، ويبدو أن هذه الخبرة في “الكواليس” هي سلاحه الوحيد في مواجهة حصيلة مهنية يراها المتتبعون فارغة من المنجزات، مليئة بالتجاوزات.
هل تستمر الغرفة في دورها كـ”علبة سوداء” للمصالح، أم أن رياح التغيير ستوقف مسيرة “الوجبات الدسمة” التي أرهقت كاهل المهنيين بالجهة؟
الجنوبية بريس ترصد الأحداث وتنقل الخبر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة