الطريق الرابطة بين كروشَن بإقليم خنيفرة وبومية بإقليم ميدلت ليست طريقاً عادية. إنها حكاية طويلة كُتبت بالحفر والمطبات وبدموع السائقين.
محمد عزيزي خنيفرة :الجنوبية بريس متابعة
منذ أن تغادر كروشَن، تحيط بك خضرة أشجار البلوط، فتظن أن الرحلة ستكون جميلة… لكن بعد كيلومترين يبدأ “تحدي البقاء”. مطبّ بعد مطبّ، وحفرة إلى جانب حفرة، حتى تشعر بأن سيارتك على وشك أن تتفكك. في الصيف يعمِي الغبار الأعين، وفي الشتاء يغطي الثلج والماء الحفر التي هي في الأصل فخاخ.
إنها الطريق التي تجبرك على إنقاص السرعة إلى الصفر، لا احتراماً للقانون، بل خوفاً على نفسك وعلى سيارتك. الطريق التي تجعل مسافة 60 كيلومتراً تستغرق ساعتين. طريق تربط بين إقليمين في الأطلس، لكنها في الوقت نفسه تفرّق بينهما بالمعاناة.
ورغم كل ذلك، لها هيبة خاصة. مناظر الجبال، ونقاء الهواء، وسكون الليل فيها… تجعلك تصمت وتواصل طريقك. لكن صمتنا هذا لا يجب أن يكون عن حقنا في طريق محترمة وآمنة.
سنوات ونحن نقول: “غداً سيُصلحونها”، و”غداً سيلتفتون إلينا”. أبناء المنطقة، والتجار، والتلاميذ، والمرضى… جميعهم متضررون.
#طريق_كروشن_بومية ليست رفاهية، بل ضرورة. إنها شريان يربط الناس ببعضهم.
نريد فقط طريقاً بلا خوف، بلا أعطال، بلا أن نصل إلى البيت ونحن نشعر بألم في الظهر. فهل هذا كثير؟
الجنوبية بريس ترصد الأحداث وتنقل الخبر




