بقلم : عبد الخالق حسين : ● لماذا انهزمنا .. إنه “ديك” فقط !!
بقلم .ذ.عبد الخالق حسين :الجنوبية بريس متابعة
هناك قاعدة تحكم كل معركة : النصر تابع لتصورك لحجم وقوة خصمك ..
كيف تنظر إلى خصمك ؛ كيف تتصوره ذهنيا ؛ هل تنظر إليه على أنه خصم عادي، مجرد بشر ،ضعيف، يخاف و يخطئ، .. أم تنظر إليه كوحش لا يقهر !!
لن تستطيع أن تواجه و تنتصر على ” ديك ” تصورته في ذهنك أنه يستطيع التحليق في السماء لساعات !!
لهذا يعلمنا القرآن الكريم قاعدة ( الرؤيا ) : ” إذ يريكهم الله في منامك قليلا و لو أراكهم كثيرا لفشلتم “؛ وسياق الآية أن النبي قبيل غزوة بدر الكبرى في السنة الثانية للهجرة ؛ نام فرأى في منامه جيش المشركين قليل العدد و ضعيف ؛ فقام من نومه بحماس و قوة وهو مستعد للمواجهة..
ينبه القرآن في هذه الآية إلى قضية نفسية و ذهنية و تخيلية وهي ( كيف ترى وتتصور ذهنيا خصمك ) قبل المواجهة ..
فقبل معركة بدر رأى النبي جيش قريش قليل العدد وضعيف وهذا خلافا للواقع فقد كان جيش قريش يضاعف جيش الصحابة بثلاثة مرات ؛ و مجهز بعتاد كبير جدا و مخيف..
ورغم ذلك استيقظ النبي من نومه ؛ استيقظ بمعنويات النصر ؛و قابلية النصر ؛و نفسية النصر.. وفعلا انتصر النبي في غزوة بدر !!
إن قاعدة ( اذ يريكهم الله في منامك قليلا ) هي القاعدة التي يشتغل عليها الإعلام و مراكز البحوث النفسية المعاصرة و خبراء الحرب النفسية و تدمير معنويات العدو ؛ التي تقوم على مبدأ : اقنع الخصم بأنه ضعيف و عاجز ..
دمر خصمك في نفسك أولا ؛ و اسحقه في ذهنك ؛ و قلله في باطنك ؛ لتستجيب جميع أعضائك لهذا التصور ؛ و تسعى لتحقيقه واقعيا ..
وإلا فدخولك المعركة بفكرة أن “ديكة فرنسا تطير في السماء لساعات” و أن “العبد الضعيف امبابي” هو ذو القرنين !! ؛ فهذه الفكرة ستدمرك؛ ولن تستطيع الانتصار على الديكة ولا على أي خصم أنت (جعلته أسطورة ) ؛ والسبب بسيط ” الخائف لا ينتصر ”
ملتمس : لنبحث عن نجوم كروية من مدننا المغربية التي يسكنها إخوتنا ذوي البشرة السمراء مثل مدن طاطا و زاكورة و وارززات ؛ تخضع منذ الطفولة لتداريب في معاهد جهوية بنفس المدن ؛ لعلنا نواجه الخصم بنفس (التركيبة النفسية و الفيسيولوجية) المستوردة من إفريقيا السمراء..
النصر قريب ؛ ويحتاج لان نتخذ أسبابه .
الجنوبية بريس ترصد الأحداث وتنقل الخبر




