طانطان:ولايات من الصمت،بلا حصيلة ووجوه تعود بلا خجل

Jamal Aabsa24 يونيو 2026آخر تحديث :
طانطان:ولايات من الصمت،بلا حصيلة ووجوه تعود بلا خجل

طانطان:ولايات من الصمت،بلا حصيلة ووجوه تعود بلا خجل

رئيس التحرير الجنوبية بريس متابعة

إقليم طانطان، هذا الشريط الصحراوي الغني بموقعه وثروته البشرية، مازال يطرح نفس السؤال كل 5 سنوات مع قرب الاستحقاقات البرلمانية: بأي معيار نختار من يمثلنا؟

خلال الولايات السابقة، لاحظ المتتبعون غياب نقاش سياسي حقي داخل قبة البرلمان حول مشاكل الإقليم الأساسية: البطالة، ضعف البنية التحتية، تثمين المنتوج المحلي، والصحة. بدل ذلك، كان الحضور باهتاً، والتدخلات معدودة، والحصيلة التنموية لا ترقى لطموح الساكنة.

اليوم، مع اقتراب موعد الانتخابات المقبلة، تعود نفس الوجوه للواجهة. وترتفع أصوات تطرح سؤال الكفاءة قبل أي شيء آخر: هل يكفي الانتماء القبلي أو العلاقات الشخصية ليكون الشخص نائباً عن 80 ألف مواطن؟ هل من المنطقي أن نمنح صوتنا لمن لم يقدم تقريراً واضحاً عما فعله خلال الولاية الماضية؟

المشكل الأعمق ليس في المترشح فقط، بل في آلية الاختيار. مازالت القبلية و”شراء الذمم” كلمات تتردد كل موسم انتخابي. والنتيجة معروفة: مجلس يغيب فيه النقاش، وإقليم تبقى مشاكله معلقة.

الأمية ليست عيباً، فتاريخ المغرب مليء برجال بسطاء قادوا التغيير. العيب الحقيقي هو أن يفتقر الممثل للرؤية، وللقدرة على التشريع والمراقبة، وللشجاعة على مساءلة الحكومة. البرلمان ليس “بروتوكولاً” ولا صورة، هو مؤسسة دستورية تحتاج لأدوات: قراءة، كتابة، تحليل، وجرأة.

ألا يستحي من يفكر في الترشح مرة أخرى دون حصيلة واضحة؟ وألا يستحي الناخب الذي يبيع صوته بالقبلية أو بالمال، ثم يشتكي 5 سنوات من التهميش؟

التنمية في طانطان لن تبدأ من البرلمان، بل من الصندوق. من اللحظة اللي نقول فيها: صوتي أمانة، ولن أمنحه إلا لمن يستحق، متعلماً كان أو أمياً، المهم أن يكون كفؤاً.

الجنوبية بريس ترصد الأحداث وتنقل الخبر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة