اعتقال أم مغربية في سويسرا بعد هروبها من إيطاليا وترك رضيعها في المستشفى
ليلى حسناوي :الجنوبية بريس متابعة
كومو – إيطاليا / زوريخ – سويسرا:
كشفت مصادر إعلامية وأمنية أوروبية عن تفاصيل مثيرة في قضية سيدة مغربية تبلغ من العمر 26 سنة، كانت قد أثارت الجدل بعد اختفائها المفاجئ في إيطاليا عقب نقل رضيعها، الذي لا يتجاوز عمره بضعة أشهر، إلى المستشفى بسبب سوء التغذية.
وتعود فصول القضية إلى الأسابيع الماضية، حين نقلت السيدة طفلها إلى مستشفى مدينة فارمو شمال إيطاليا، إثر تدهور حالته الصحية الناتجة عن سوء التغذية. وبعد تشخيص حالته، تم تحويله إلى مستشفى الأطفال بمدينة كومو لتلقي رعاية طبية متخصصة.
غير أن الأم توقفت عن زيارته، ما دفع الطاقم الطبي إلى إبلاغ السلطات الإيطالية التي باشرت تحقيقاً في ملابسات غيابها.
وخلال البحث، اكتشفت المصالح الاجتماعية أن السيدة لها طفل آخر لم يكن برفقتها، وهو ما أثار مخاوف بشأن سلامة الأطفال وظروفهم المعيشية. وبعد تتبع آثارها، تبين أنها غادرت الأراضي الإيطالية نحو ألمانيا، ثم إلى سويسرا، في محاولة للهروب من المتابعة القانونية.
وبتعاون بين الشرطة الإيطالية ونظيرتها السويسرية عبر الشرطة الأوروبية (يوروبول)، تم تحديد مكان وجودها في مدينة زوريخ، حيث جرى إيقافها من قبل السلطات السويسرية.
وأفادت المصادر ذاتها أنه تم نقل الطفل الذي كان برفقتها إلى رعاية الخدمات الاجتماعية، بينما يوجد الطفل الأول الذي تركته في المستشفى الإيطالي تحت إشراف مماثل.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الطفلين الآن تحت وصاية المساعدة الاجتماعية في انتظار اتخاذ قرار قضائي بشأن مستقبلهم، بما في ذلك احتمال وضعهما في كنف أسرتين للتبني، إذا تعذّر إعادة جمع شمل الأسرة في ظروف آمنة ومستقرة.
القضية أثارت تعاطفًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر العديد من المتابعين عن أسفهم للحالة الإنسانية الصعبة التي وصلت إليها السيدة، فيما دعا آخرون إلى تعزيز آليات الدعم والمواكبة الاجتماعية للأمهات المهاجرات في أوروبا، تفاديًا لتكرار مثل هذه المآسي.
#الجنوبية_بريس #aljanoubia_press #ترصد_الأحداث_وتنقل_الخبر




