العرائش.. خلال دورة أكتوبر 2026، أسئلة محرجة للمستشارة سميرة اليملاحي حول الميزانية والنظافة والكلاب الضالة والمقالع: «لم نأتِ لنصمت أو نصفق»
العرائش :بلال الهيبة الجنوبية بريس متابعة
خلال أشغال دورة أكتوبر 2026 لمجلس جماعة العرائش، التي شهدت التصويت على الميزانية وعدد من النقط المدرجة في جدول الأعمال، برزت مداخلة السيدة سميرة اليملاحي حملت جملة من التساؤلات بشأن واقع التدبير المحلي، ومدى قدرة الإمكانيات المالية المتاحة على التحول إلى مشاريع ملموسة تستجيب لتطلعات الساكنة.
وأكدت المستشارة ، في معرض مداخلتها، أن المعارضة الحقيقية ليست وسيلة لعرقلة التسيير، بل آلية أساسية للمراقبة والتصحيح، ورافعة لفرض المقاربة التشاركية وتعزيز الحكامة الجيدة، معربة عن أملها في وجود معارضة قوية تمارس دورها الرقابي بجدية ومسؤولية.
وأضافت أن المشاركة في تدبير الشأن المحلي لا تعني التخلي عن حق التساؤل والمساءلة، مشددتا على أن تحمل المسؤولية لا ينبغي أن يتحول إلى مجرد حضور شكلي أو تصويت دون نقاش، بل يجب أن يكون التزاماً حقيقياً بالدفاع عن مصالح مدينة العرائش وساكنتها.
ومن أبرز النقاط التي أثارتها السيدة سميرة اليملاحي ، مسألة الرؤية الاستراتيجية لمستقبل المدينة، متسائلة عن طبيعة المشاريع الكبرى التي من شأنها إعطاء دفعة تنموية حقيقية للعرائش، وعن كيفية التوفيق بين الحديث عن وجود فائض في الميزانية واستمرار حاجيات المدينة إلى مشاريع. واستثمارات قادرة على إحداث قيمة مضافة وتحسين ظروف عيش المواطنين.
وفي هذا السياق، شددت أيضا على أن التدبير الجماعي لا ينبغي أن يُختزل في عرض الأرقام المالية والتصويت على الميزانية، بل يجب أن يُقاس بمدى انعكاس تلك الأرقام على أرض الواقع، من خلال إنجاز مشاريع واضحة، والاستجابة للأولويات، وتقديم حصيلة ملموسة يمكن للساكنة أن تلمس آثارها في حياتها اليومية.
ولم تغب القضايا اليومية التي تؤرق ساكنة العرائش عن المداخلة، حيث تطرقت المستشارة إلى وضعية النظافة بالمدينة، وما تفرضه من ضرورة تحسين الخدمات والارتقاء بجودة الفضاءات العمومية.
كما أثارت ملف الكلاب الضالة، متسائلة عن الاتفاقية المتعلقة بمعالجة هذه الظاهرة، وعن الإجراءات العملية المتخذة لتنزيلها، في ظل الحاجة إلى مقاربة فعالة تضمن سلامة المواطنين وتحترم في الوقت نفسه المعايير القانونية والإنسانية المعمول بها.
وكذالك طرحت المتدخلة أيضاً مسألة المقالع وضرورة إخضاعها للمراقبة الصارمة، والتأكد على احترام القوانين والضوابط المنظمة لاستغلالها، إلى جانب ملف المحطة الطرقية، الذي يظل من القضايا التي تستدعي الوضوح وتحديد المسؤوليات وتسريع وتيرة المعالجة.
وفي رسالة واضحة بشأن أولويات المرحلة المقبلة، اعتبرت السيدة سميرة اليملاحي أن مدينة العرائش بما تتوفر عليه من مؤهلات تاريخية وجغرافية واقتصادية، تستحق رؤية تنموية متكاملة تتجاوز الحلول الظرفية والتدبير اليومي، نحو مشاريع قادرة على استثمار إمكاناتها وتحقيق التنمية المنشودة.
وشددت على أن الساكنة تنتظر تحسين البنية التحتية، والارتقاء بخدمات النظافة، ومعالجة الإشكالات المرتبطة بالفضاءات العمومية، وإطلاق مبادرات تنموية تمنح المدينة المكانة التي تستحقها.
وختمت موقفها بالتأكيد على أن المشاركة في التسيير لا تعني الصمت أو التصفيق، بل تفرض طرح الأسئلة وممارسة المسؤولية بكل وضوح، لأن مصلحة العرائش، بحسب مضمون مداخلتها، ينبغي أن تظل فوق الحسابات والمواقع.
ويبقى السؤال المطروح بعد التصويت على ميزانية دورة أكتوبر 2026 ومجموعة من النقط الأخرى: ما الذي ستقدمه هذه الميزانية فعلياً للعرائش؟ وما المشاريع التي ستتحول من الأرقام والوعود إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع؟.
الجنوبية بريس ترصد الأحداث وتنقل الخبر




