تارودانت تكتب صفحة جديدة من التميز بحصد جوائز وطنية في الابتكار .
أكدت مربيات التعليم الأولي بإقليم تارودانت مرة أخرى المكانة المتميزة التي أصبحن يحتللنها على الساحة التربوية الوطنية، بعدما بصمن على مشاركة استثنائية في النسخة الرابعة من المسابقة الوطنية للابتكار في خدمة الطفولة المبكرة، المنظمة من طرف مؤسسة زاكورة للتربية بكلية علوم التربية بالرباط.
وفي منافسة عرفت مشاركة 785 ترشيحا من مختلف جهات المملكة، تمكنت مربيات الإقليم من خطف الأضواء وتحقيق إنجاز لافت، يعكس حجم الجهود اليومية التي يبذلنها داخل الفصول الدراسية من أجل الارتقاء بجودة التعليم الأولي وتوفير بيئة تربوية محفزة للأطفال.
وجاء هذا التألق من خلال تتويج الأستاذة سناء المنصوري، الأستاذة بوحدة تمكوت الجديد لتعليم الاولي بإقليم تارودانت، بالجائزة الأولى في المسابقة، بعد تقديم مشروع تربوي مبتكر نال استحسان لجنة التحكيم تحت عنوان « المقاول الصغير : الفلاح الصغير بائع البيض و الدجاج »، فيما حصدت الأستاذة حنان دنان، من وحدة الدشرة الغربية لتعليم الاولي باولاد ابراهيم ، الجائزة الثانية تحت موضوع:”طفل اليوم مقاول الغد”، مؤكدة بدورها المستوى المهني الرفيع الذي تتميز به أطر التعليم الأولي بالإقليم.
ويعكس هذا الإنجاز المزدوج حجم الاستثمار البشري الذي تمثله مربيات التعليم الأولي بتارودانت، اللواتي يواصلن العمل بتفان وإخلاص من أجل تنمية قدرات الأطفال وصقل مهاراتهم في مراحلهم التعليمية الأولى. كما يبرز هذا التتويج الدور المحوري الذي تضطلع به هذه الفئة في إنجاح أوراش الإصلاح التربوي وترسيخ ثقافة الابتكار داخل المؤسسات التعليمية.
ولا يعد هذا التميز وليد الصدفة، بل هو ثمرة سنوات من العمل الجاد والانخراط المسؤول لمربيات التعليم الأولي بالإقليم، اللواتي أثبتن أن الإبداع والابتكار يمكن أن ينطلقا من الأقسام الدراسية ليصلا إلى منصات التتويج الوطنية. ويشكل هذا الاعتراف الوطني المستحق تتويجا لمسار مهني حافل بالعطاء، ورسالة تقدير لكل المجهودات التي تبذلها مربيات التعليم الأولي بتارودانت في خدمة الطفولة المبكرة وبناء أجيال المستقبل.
وفي سياق دعم هذه الدينامية، يبرز الدور الذي يقوم به المنسق الجهوي حمزة الكماح، الذي يسجل له مهتمون بالشأن التربوي مساهمته المتواصلة في تحسين جودة التعليم بجهة سوس، عبر تتبع البرامج التربوية ودعم المبادرات الميدانية وتشجيع الأطر التعليمية على الانخراط في مسارات الابتكار والتجديد البيداغوجي، بما يعزز مكانة التعليم الأولي كرافعة أساسية للإصلاح التربوي.
السالمي الحبيب / مراسل الجنوبية بريس










