تيزرت بإغرم استثمارات كبيرة وانتظارات محلية متزايدة
يتواصل تطوير منجم النحاس تيزرت الواقع بجماعة أضار، قيادة إغرم بإقليم تارودانت، في سياق دينامية يعرفها القطاع المعدني بالمغرب، حيث تضم دائرة إغرم 15 جماعة قروية تتميز بمؤهلات جيولوجية مهمة، خاصة في ما يتعلق بالمعادن.
ويعد المشروع من بين أبرز الاستثمارات التعدينية بالمنطقة، إذ تشير المعطيات إلى توفره على احتياطي مهم يصنف ضمن الأكبر إفريقيا، مع قدرة إنتاجية تصل إلى حوالي 3,2 ملايين طن سنويا، واستثمارات تناهز 1,2 مليار درهم، ما يجعله رافعة اقتصادية على المستوى الجهوي والوطني.
وفي ما يخص البنيات التحتية، تم ربط المنجم بالماء عبر محطة تحلية اشتوكة آيت باها، في خطوة تروم تأمين الحاجيات الصناعية للمشروع، خاصة في ظل الإكراهات المناخية التي تعرفها المنطقة.
غير أن هذه الاستثمارات، رغم أهميتها، تثير تساؤلات وسط عدد من سكان الجماعات المجاورة، الذين يعتبرون أن انعكاساتها على أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية ما تزال محدودة. ويشير بعض الفاعلين المحليين إلى أن فرص الشغل المتاحة لا ترقى إلى حجم تطلعات الساكنة، كما أن آثار المشروع على التنمية المحلية تبقى دون المستوى المنتظر.
وفي المقابل، تؤكد الجهات المعنية أن المشروع يندرج ضمن رؤية تنموية شاملة، تشمل خلق فرص العمل بشكل تدريجي، وتحسين البنيات التحتية، مع احترام المعايير البيئية، وهو ما يجعل تقييم أثره مرتبطا بمدى تطوره خلال السنوات المقبلة.
ويأتي هذا النقاش في سياق أوسع يتعلق بمدى استفادة المناطق القروية من المشاريع الكبرى، حيث تتزايد المطالب بربط الاستثمارات الصناعية بتحقيق تنمية محلية ملموسة تعود بالنفع المباشر على الساكنة.
السالمي الحبيب
الجنوبية بريس aljanoubia press




