مصطفى سلمة ولد سيدي مولود: صوت منفي في زمن انتصار الدبلوماسية المغربية

aljanoubiapress26 نوفمبر 2025آخر تحديث :
مصطفى سلمة ولد سيدي مولود: صوت منفي في زمن انتصار الدبلوماسية المغربية

مصطفى سلمة ولد سيدي مولود: صوت منفي في زمن انتصار الدبلوماسية المغربية

بقلم: إبراهيم ايت امبارك :الجنوبية بريس متابعة

في ظل التحولات العميقة التي تشهدها قضية الصحراء، ومع الاعتراف الاممي بمبادرة الحكم الذاتي الأقاليم الجنوبية للمملكة، برز من جديد اسم مصطفى سلمة ولد سيدي مولود ، أحد أبرز المنشقين عن جبهة البوليساريو، الذي دفع ثمنًا باهظًا لمجرد إعلانه دعمًا صريحًا لمقترح الحكم الذاتي.
مصطفى سلمة هو قيادي صحراوي سابق في جبهة البوليساريو، شغل منصب مفتش عام للشرطة داخل المخيمات، قبل أن يعلن سنة 2010، خلال زيارة إلى مدينة السمارة، تأييده العلني لمبادرة الحكم الذاتي التي تقترحها المملكة المغربية. هذا الموقف كلفه الاعتقال والتعذيب والنفي إلى موريتانيا، حيث يعيش منذ أكثر من عقد، محرومًا من حقه في لقاء أسرته المقيمة في تندوف.
خلال السنوات الأخيرة، حققت الدبلوماسية المغربية انتصارات متتالية على الساحة الدولية، تُوجت باعتراف دول كبرى، من بينها الولايات المتحدة، بمغربية الصحراء، ودعم واسع لمقترح الحكم الذاتي باعتباره الحل الوحيد الواقعي والبراغماتي للنزاع. حتى الأمم المتحدة، في تقاريرها وتصريحات مسؤوليها، باتت تعتبر الحكم الذاتي أساسًا جديًا وذا مصداقية للحل، في ظل تعثر خيار الاستفتاء وتآكل شرعية قيادة البوليساريو داخل المخيمات.
في هذا السياق الجديد، يطرح السؤال نفسه: ما مصير مصطفى سلمة؟ وماذا عن العشرات من الصحراويين الذين يعيشون في المنفى أو تحت القمع داخل المخيمات، فقط لأنهم عبروا عن رأي مخالف؟

هل آن الأوان لفتح صفحة جديدة، تُعيد الاعتبار لهؤلاء، وتُمهّد لمصالحة داخلية صحراوية، تُنهي سنوات من التهميش والنفي؟
مصطفى سلمة لا يزال يكتب وينتقد، ويُحذر من استغلال الأطفال والنساء في الحملات الدعائية داخل المخيمات، ويصف قيادة البوليساريو بأنها تعيش عزلة داخلية وخارجية. ومع تصاعد الاعتراف الدولي بالحكم الذاتي، فإن صوته بات أكثر راهنية من أي وقت مضى.

فهل تستجيب الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية لنداءاته؟ وهل تفتح الدبلوماسية المغربية، التي حققت مكاسب استراتيجية، بابًا إنسانيًا لعودة المنفيين إلى حضن أسرهم؟

أسئلة تظل مفتوحة، في انتظار أن تنتصر العدالة كما انتصرت السياسة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة