“خطف عمال صينيين في تندوف: تصعيد يُعكّر العلاقات بين الجزائر وقيادة المخيمات”
رئيس التحرير الجنوبية بريس متابعة
في تصعيد جديد يعكس هشاشة الوضع الأمني بمحيط مخيمات تندوف، تعرض فريق من العمال التابعين للشركة الصينية CRCC، المسؤولة عن تنفيذ مشروع السكة الحديدية الرابط بين تندوف وغار اجبيلات، لهجوم مسلح نفذته عصابة مجهولة.
الهجوم وقع يوم أمس في تمام الساعة 14:00 بعد الزوال، على الطريق الرابط بين مخيمي الداخلة والرابوني، حيث استولت العصابة على سيارة رباعية الدفع من نوع “تويوتا هيلكس” سوداء اللون تحت تهديد السلاح. لاحقًا، تم رصد السيارة وهي تتجه نحو مخيم السمارة، حيث تمكنت من الدخول رغم وجود نقاط تفتيش أمنية وعسكرية، ما يثير تساؤلات حول مستوى التنسيق الأمني في المنطقة.
الحادث أثار غضبًا واسعًا بين المسؤولين الجزائريين، خاصة وأنه يضرب في الصميم مشروعًا تعتبره الجزائر استراتيجيًا لتعزيز بنيتها التحتية. كما أنه يعمق الخلافات مع جبهة البوليساريو، التي تواجه اتهامات متزايدة بالتواطؤ مع عصابات إجرامية وتنظيمات إرهابية تنشط في المنطقة.
محاولات السلطات الجزائرية للتكتم على الواقعة تهدف إلى تجنب إثارة الرأي العام الداخلي، الذي قد يُحمّل البوليساريو مسؤولية زعزعة الأمن ويطالب باتخاذ إجراءات صارمة ضدها، بما في ذلك طردها من الأراضي الجزائرية.
الحادث يفتح الباب مجددًا أمام تساؤلات حول قدرة الجزائر على تأمين العمال الأجانب العاملين في مشاريعها الكبرى، خاصة في ظل تاريخ من عمليات الاختطاف والاعتداءات التي كشفت عن شبكات معقدة تربط بين العصابات الإجرامية والتنظيمات الإرهابية وبعض العناصر داخل البوليساريو.






