قصة إنسانية بين المغرب وإيطاليا: المواطن المغربي هشام يستعيد الأمل بعد سنوات من المعاناة
ليلى حسناوي :الجنوبية بريس متابعة
في مبادرة إنسانية تعكس عمق التعاون بين السلطات المغربية والإيطالية، شهدت مدينة كاسّينو (Cassino) الإيطالية خلال الأيام الأخيرة تطورات إيجابية في قضية المواطن المغربي هشام، الذي كان يعمل صحفيًا في المغرب قبل أن يجد نفسه، بسبب ظروف قاهرة، يعيش في الشارع وبدون مأوى.
القضية التي أثارت اهتمام الصحافة الإيطالية مؤخرًا، كشفت عن تحسن ملحوظ في الحالة الصحية والنفسية لهشام، وذلك بفضل الرعاية التي يتلقاها من المؤسسات المحلية، وبدعم من أبناء الجالية المغربية الذين لم يتوقفوا عن زيارته ومساندته معنويًا.
وفي صباح يوم 3 أكتوبر الجاري، انعقد اجتماع رسمي جمع النائب العام لمدينة كاسّينو ورئيس المجلس البلدي والقنصلة العامة للمملكة المغربية السيدة سعاد سليماني، خُصص لمناقشة وضعية المواطن المغربي هشام والبحث في سبل مساعدته القانونية والاجتماعية.
القنصلة العامة، السيدة سعاد سليماني، قامت عقب الاجتماع بزيارة ميدانية لهشام، حيث اطمأنت على حالته الصحية وقدّمت شكرها للسلطات المحلية الإيطالية على جهودها الإنسانية والقانونية في التعامل مع قضيته. كما أشادت بالتعاون المثمر بين الجانبين المغربي والإيطالي، معتبرةً أن ما تحقق يُجسد القيم الإنسانية والتضامنية المشتركة بين الشعبين.
من جهته، أكّد النائب العام لمدينة كاسّينو أن السلطات الإيطالية لا تتعامل مع ملف هشام كإجراء بيروقراطي روتيني، بل كـ«قضية إنسانية بالدرجة الأولى»، ما يعكس الحس الإنساني العميق الذي يطبع مؤسسات الدولة الإيطالية في مثل هذه الحالات.
القصة، التي بدأت بمعاناة وتشرد، تحوّلت اليوم إلى نموذج ناجح للتعاون بين المؤسسات والمجتمع المدني، حيث استطاع هشام أن يستعيد الأمل والحياة بفضل تضافر الجهود المغربية والإيطالية، الرسمية والشعبية على حد سواء.
إنها قصة إنسانية مؤثرة تذكّرنا بأن الرحمة والتضامن يمكن أن يُغيّرا مصير إنسان كان في لحظة ما فاقدًا للأمل، ليعود من جديد إلى الحياة برعاية مجتمع لم يتخلَّ عنه.




