بين وعود مكافحة الهجرة والهروب إلى الخارج: وزير التعليم السابق يثير الجدل.
جمال غلاب :الجنوبية بريس متابعة
أثار وزير التعليم العالي السابق عبد اللطيف الميراوي، المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، جدلاً واسعاً بعد ظهوره من قاعات جامعة بلفور–مونبليار للتكنولوجيا (UTBM) بفرنسا، معلناً عبر “لينكدإن” عن انطلاق موسم جامعي جديد هناك. خطوة اعتبرها كثيرون تجسيداً لـ”ازدواجية الخطاب”، إذ إن الوزير الذي برّر قراراته المثيرة للجدل بمحاربة هجرة الكفاءات، اختار في النهاية التدريس بالخارج.
تعود جذور الأزمة إلى يونيو 2022 حين كشف الميراوي عن خطة لتقليص مدة دراسة الطب من سبع إلى ست سنوات، مبرراً ذلك بنقص الأطباء (23 ألفاً فقط في المغرب) وهجرة الآلاف منهم سنوياً، إضافة إلى الكلفة الباهظة لتكوين الطبيب الواحد التي تصل إلى نحو مليون درهم.
هذا القرار فجّر احتجاجات واسعة داخل كليات الطب والصيدلة، تمثلت في إضرابات ومقاطعة شاملة للدروس والامتحانات امتدت لأحد عشر شهراً، رُفعت خلالها شعارات قوية أبرزها: “سنة بيضاء أرحم من مستقبل أسود”. ورغم وساطات عديدة، بينها تدخل مؤسسة وسيط المملكة، لم تنتهِ الأزمة إلا في نونبر 2024.
الأزمة كلّفت الميراوي موقعه داخل الحكومة، إذ تم إعفاؤه في تعديل وزاري بتاريخ 23 شتنبر 2024. وهكذا، بينما دفع آلاف الطلبة ثمن سنة بيضاء، واصل الوزير السابق مساره الأكاديمي بهدوء في فرنسا.




