الـــزواج المــــختلط …..حــــين تـــتــحول العـــلاقـة الإنسانية إلى مشــروع رقـــمي ربــحي .

aljanoubiapress28 يوليو 2025آخر تحديث :
الـــزواج المــــختلط …..حــــين تـــتــحول العـــلاقـة الإنسانية إلى مشــروع رقـــمي ربــحي .

الـــزواج المــــختلط …..حــــين تـــتــحول العـــلاقـة الإنسانية إلى مشــروع رقـــمي ربــحي .

الجنوبية بريس/ عبداللطيف بيه

في زمن الرقمنة والتأثير الرقمي، لم يعد الزواج المختلط مجرد إلتقاء ثقافات أو تقاسم حياة بين جنسيات مختلفة، بل أصبح، في حالات كثيرة، إستثمارًا رقميا بإمتياز، يُدار بعقلية المقاولة ويُسوّق على منصات التواصل الإجتماعي كمنتَج قابل للترويج والربح.

صفحات وحسابات شخصية تحمل أسماء عائلية مزدوجة، يوميات مصورة بعناية فائقة، تحديات ثنائية، سفر ومفاجآت رومانسية.. كلها أصبحت مكونات أساسية لـ”العرض الرقمي” الذي يقدّمه بعض الأزواج المختلطين ، لكن خلف هذا البريق، تشير تجارب واقعية إلى أن نجاح هذه الزيجات لا ينعكس دائمًا على أرض الواقع، بل يظل حبيس الشاشة، موجَّهًا لخدمة التفاعل والمحتوى الرقمي المدفوع.

في هذا السياق، لم تعد العلاقة الإنسانية في بعض هذه الحالات غاية في حد ذاتها، بل وسيلة لتحقيق دخل عبر الإعلانات والعقود التجارية والترويج للمنتجات، ما يجعل من “الزوجين” شريكين في شركة أكثر من كونهما شريكين في حياة الزوجية .

الخطير في هذا التحوّل هو أن القدسية التي لطالما أحاطت بمؤسسة الزواج بدأت تتآكل، لصالح منطق السوق والتسويق، حيث تصبح المودة رقما، والتفاهم تفاعلا، والحياة الخاصة مجرد مادة للإستهلاك الجماهيري.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة