وفاة رضيع بداء الحصبة في سيدي سليمان: ناقوس خطر بشأن تفشي “بوحمرون” بالمغرب

aljanoubiapress8 فبراير 2025آخر تحديث :
وفاة رضيع بداء الحصبة في سيدي سليمان: ناقوس خطر بشأن تفشي “بوحمرون” بالمغرب

وفاة رضيع بداء الحصبة في سيدي سليمان: ناقوس خطر بشأن تفشي “بوحمرون” بالمغرب

متابعة هيئة التحرير الجنوبية بريس

شهدت مدينة سيدي سليمان حالة وفاة مأساوية لرضيع نتيجة إصابته بداء الحصبة المعروف محليًا بـ”بوحمرون”، ما أثار مخاوف متزايدة من تفشي المرض في المنطقة وخارجها. وتأتي هذه الحادثة في ظل ارتفاع عدد الإصابات بالحصبة على المستوى الوطني، وهو ما دفع السلطات الصحية إلى دق ناقوس الخطر واتخاذ تدابير احترازية للحد من انتشار الفيروس بحسب مصادر طبية، فقد ظهرت على الرضيع أعراض الحصبة، بما في ذلك الحمى الشديدة، الطفح الجلدي، والسعال الحاد، قبل أن تتدهور حالته الصحية بسرعة. ورغم تلقيه الرعاية الطبية بالمستشفى الإقليمي لسيدي سليمان، إلا أن مضاعفات المرض كانت قاتلة، خاصة مع ضعف مناعته وتشير التقارير إلى أن داء الحصبة عاد بقوة في عدة مدن مغربية منذ أواخر عام 2023، حيث تم تسجيل ما يزيد عن 25 ألف إصابة و120 حالة وفاة، غالبيتها في صفوف الأطفال دون سن الخامسة، مما يعكس حجم الخطر المحدق بالصحة العامة الأسباب وراء تفشي المرض: هل اللقاحات غائبة و يرجع خبراء الصحة تفشي داء الحصبة في المغرب إلى تراجع معدلات التلقيح في السنوات الأخيرة. فبسبب جائحة كوفيد-19، تعطّلت حملات التلقيح الروتينية، مما أدى إلى تراكم أعداد الأطفال غير الملقحين، وجعلهم أكثر عرضة للعدوى.
كما أن انتشار المعلومات المغلوطة حول اللقاحات ساهم في عزوف بعض الأسر عن تلقيح أطفالهم، مما أدى إلى انخفاض نسبة المناعة الجماعية وأعاد ظهور أمراض كان يُعتقد أنها شبه منقرضة في مواجهة هذا الوضع المقلق، أطلقت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية حملات مكثفة لتعزيز التلقيح ضد الحصبة، خاصة في المناطق التي سجلت أعدادًا مرتفعة من الإصابات. وتحث الوزارة الآباء على الالتزام بالجدول الوطني للتلقيح، الذي يوفر مناعة فعالة ضد المرض، ويمنع مضاعفاته القاتلة كما تم توجيه الطاقم الطبي والمراكز الصحية لتعزيز الكشف المبكر عن الحالات المصابة وعزلها، بهدف الحد من انتقال العدوى داخل المجتمع ما الذي يجب فعله لتفادي كارثة صحية يؤكد الخبراء أن الحل الأمثل لمواجهة الحصبة هو تعزيز حملات التلقيح، ورفع مستوى الوعي بخطورة المرض. فالحصبة ليست مجرد طفح جلدي بسيط، بل قد تؤدي إلى التهاب الدماغ، الالتهاب الرئوي، والوفاة في بعض الحالات لذلك، على الأسر التأكد من تلقي أطفالها جميع جرعات اللقاح في الوقت المناسب، كما يجب على السلطات الاستمرار في مراقبة الوضع الوبائي والتدخل بسرعة لاحتواء أي بؤرة محتملة وفاة الرضيع في سيدي سليمان ليست سوى جرس إنذار ينبه إلى خطر أكبر قد يهدد صحة الأطفال في المغرب. فمع استمرار تزايد الإصابات، يبقى التلقيح الحل الوحيد لكبح انتشار الحصبة، ومنع تكرار هذه المأساة في مدن أخرى الوقاية خير من العلاج، والتوعية والتلقيح هما السلاحان الأكثر فاعلية لمواجهة هذا المرض الفتاك.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة