“عندما تكون القيادة صالحة..: قصة أمير و راعي إبل”
متابعة هيئة التحرير الجنوبية بريس
أعتقل الملك رجلاً فجائت قبيلته بإمرائها وأعيانها إلى قصر الملك تشفع فيه عند الملك .. فاستغرب الملك وقال : ومن هذا الرجل الذي جئتم جميعاً لتشفعوا فيه ؟ … فقالوا : إنه اميرنا أيها الملك المطاع … فتعجب الملك وقال : لماذا لم يخبرنا عن نفسه ! .. فأجابوا : لقد خجل أن يذلّ نفسه فأراد أن يركم عزته بقومة … فأطلقه الملك .. وفي اليوم الثاني اكتشف الملك أنّ الرجل المعفو عنه لم يكن أميراً وما هو إلا راعي لإبل القوم .. فغضب من خديعتهم واستدعاهم إلى قصره … وعندما حضروا طلب منهم أن يظهر أميرهم الحقيقي ليسجن بدلاً من الراعي .. فتقدم أميرهم الحقيقي وقال : أحب إليّ أن أسجن على أن يسجن راعي إبلنا … فلا أمير فينا إن ذلت رعيتنا .**
* **عندما تكون القيادة صالحة يصلح المجتمع .. وإن فسدت القيادة سيفسد الرعية**
قصة رائعة تعبر عن أهمية القيادة الصالحة و تأثيرها على المجتمع. عندما يكون القائد صديقاً و عادلاً، يصبح المجتمع أكثر استقراراً و ازدهاراً.
في هذه القصة، أظهر الأمير الحقيقي للقبيلة مدى تفانيه و إخلاصه لرعاياه، حيث فضّل أن يسجن هو بدلاً من راعي الإبل، لكي لا تتعرض الرعية للاضطهاد. هذا التصرف يعكس مدى احترامه و تقديره لرعاياه، و يظهر أن القيادة الصالحة لا تبحث عن المصلحة الشخصية، بل تضع مصلحة الرعية في المقام الأول.
كما يظهر في القصة أن المجتمع يتعلم من قيادته، فإذا كانت القيادة صالحة و عادلة، سيتعلم المجتمع من ذلك و سيكون أكثر استقراراً و ازدهاراً. و العكس صحيح، إذا كانت القيادة فاسدة و غير عادلة، سيفسد المجتمع و يتعرض للاضطهاد.
هذه القصة تحمل درساً هاماً لجميع القادة و المسؤولين، بأن يكونوا صديقين و عادلين، و أن يضعوا مصلحة الرعية في المقام الأول، وأن لا يبحثوا عن المصلحة الشخصية على حساب الرعية.