بين الأمس واليوم: دراسة العلاقة بين الماضي والحاضر والمستقبل في ضوء التحديات الإقتصادية والإجتماعية والثقافية

aljanoubiapress31 يناير 2025آخر تحديث :
بين الأمس واليوم: دراسة العلاقة بين الماضي والحاضر والمستقبل في ضوء التحديات الإقتصادية والإجتماعية والثقافية

بين الأمس واليوم: دراسة العلاقة بين الماضي والحاضر والمستقبل في ضوء التحديات الإقتصادية والإجتماعية والثقافية

لحسن العفيف الجنوبية بريس متابعة

إن ما نعيشه اليوم من صراعات إيديولوجية وديماغوجية على المستوى الفكري والثقافي والنقدي ،إنما تحكمها علاقات إقتصادية وإجتماعية،مرهونة بالواقع الذي نعيشه ،وما هي إلا نتيجة لواقع الأمس ولخطط ومناهج موضوعة مسبقا.
فإذا قرأنا واقعنا الراهن من الناحية القيمية للإنسان، لا تضح لنا سريعا،اننا في العالم العربي المعاصر الذي يعيش أزمة القيم كواحدة من الأزمات القائمة،والتي تلعب دورا هاما في تحديد إتجاه حركة التغير لهذا المجتمع،من حيث ٱرتباط المنظومة القيمية باراءنا وافعالنا كافراد وجماعات .
فإذا أردنا أن نعبر عن عصرنا،فلن نبتعد كثيرا عن الصواب،إن شبهناه بالشيء المتعطل عن الحركة.
لما أصابنا من ذهول وخوف من المستقبل وخاصة بالنسبة للشباب،الذين يرمزون الى القوة والتفتح والإزدهار،فحتى كلمة الديمقراطية والحرية والفعل أصبحت أكثر تداولا بين المفكرين والأدباء والنقاد وعلى صفحات الجرائد والكتب لا غير،زيادة على وسائل الإعلام السمعية والبصرية، حتى أصبحت هذه الثنائيات فارغة من مغزاها نظرا لما يعيشه البشر ضمن هذا المجتمع من تقهقر وٱنخفاض في مستوى المعيشة وعلى القدرة الشرائية،فالحق بالتزود بالخبز سبق الحق في التمتع بعطر الورد
فما يقوم من تحليل إلا هو معروف لدى الجميع،أما إذا نظرنا إليه بعين الدارس أو الباحث في الموضوع يجب ربطه بالأحداث والوقائع الدولية والعالمية وربطه ألت إليه الأمة العربية أجمع عقب ٱستقلالها السياسي إلى اليوم بين الفكر والتطرف،وبين التحليل والنقد،وبين أماكن تمركز القوة،وأماكن تمركز الضعف.
إن ما نعيشه اليوم له علاقة وطيدة بالأمس وعمله،ونجني تماره بشكل من الأشكال.
فخلاصة القول أن ما يمكن ٱستخلاصه بأن دراسة المستقبل هي رهينة أيضا بدراسة الماضي والحاضر والعلاقة بينهما،فما علينا إلا أن نتدارك ما فات ونأخد بعين الإعتبار ما ٱستخلصناه من دروس الماضي،من الناحية المنهجية والتكتيكية للوصول إلى حياة مستقبلية مزدهرة،لأننا إذا إتبعنا أسلوب الماضي وأسلوب اليوم،
لن يزيد إلا من تأزم الأوضاع الإجتماعية والإقتصادية وحتى السياسية فما نرجوه جميعا هو تدارك ما فات،وإصلاح مايمكن إصلاحه على مستوى مجموعة من القوالب الإجتماعية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة