زيارة مرتقبة لعامل طانطان للجماعات الترابية بالإقليم: ستحرك المياه الراكضة وتنذر بمسار جديد

aljanoubiapress9 ديسمبر 2024آخر تحديث :
زيارة مرتقبة لعامل طانطان للجماعات الترابية بالإقليم: ستحرك المياه الراكضة وتنذر بمسار جديد

زيارة مرتقبة لعامل طانطان للجماعات الترابية بالإقليم: ستحرك المياه الراكضة وتنذر بمسار جديد
متابعة الجنوبية بريس :عبدالله بلال
تستعد الجماعات الترابية في إقليم طانطان لزيارة مرتقبة من السيد العامل، وهو الذي جاء ليحدث تحولاً غير مسبوق في سلوكيات الإدارة المحلية. هذه الزيارة التي تأتي بعد اجتماع العامل مع رؤساء الدوائر والقياد لكل جماعة، تثير الكثير من الجدل وتطرح أسئلة عدة عن مستقبل التعاون بين الإدارة المحلية والمجالس المنتخبة.
في مشهدٍ لم تعهده طانطان منذ زمن، بدأ رؤساء الجماعات يتهيؤون بشغف لهذه الزيارة، في محاولة للظهور بأفضل صورة أمام العامل الجديد، الذي يُقال إنه يحمل معه “بداية جديدة” ونهجاً مختلفاً عما اعتاد عليه رؤساء الجماعات مع عمال سابقين، بعضهم رحل إلى دار البقاء وآخرون انتقلوا إلى مهام أخرى. هذا العامل الجديد لا يبدو أنه جاء ليواصل على ذات الوتيرة، بل إن طريقة عمله ومنهجه في التعامل مع القضايا الإدارية والتخطيط التنموي تعكس رغبة في تغيير قواعد اللعبة.
ما الذي دفع العامل الجديد إلى اتخاذ هذا المسار؟ هل هي رغبة حقيقية في تحسين الأداء وتحقيق الشفافية، أم هي مجرد محاولات لتلميع الصورة وإظهار إدارة محلية على قدر التحديات التي تواجهها المنطقة؟ هذه الأسئلة تبدو مشروعة أمام الحركة غير المألوفة لرؤساء الجماعات، الذين قرروا تفعيل كل إمكانياتهم لتقديم برامج متكاملة حول المشاريع المنجزة وتوضيح الإكراهات التي تعترضهم.

من جهة أخرى، تظل هناك تساؤلات حول مدى جدية هذه التحركات، وأثرها على الواقع المحلي. فهل ستنجح هذه الزيارة في وضع حلول ملموسة للمشاكل التي تواجه الجماعات، أم أنها ستكون مجرد حدث إعلامي آخر لا يتجاوز التأثير السطحي؟ وما هي الخطوات التي ستتبع هذه الزيارة، وهل ستكون البداية لانطلاقة جديدة تعود بالنفع على سكان طانطان أم ستكون مجرد صفحة جديدة في سجلٍ مماثل لما قبله؟

إن ما يميز هذا العامل هو القدرة على كسر الروتين الذي ألِفه الجميع، واستخدام أسلوب عمل يتسم بالصراحة والجرأة، والتي قد تكون هي ما يحتاجه الإقليم فعلاً. إلا أن الرهان يبقى على قدرته في الاستمرار في هذا النهج وتطبيقه على أرض الواقع، بعيداً عن العناوين البراقة والوعود التي سرعان ما تتبخر.

طنطان على أبواب مرحلة جديدة قد تكون حاسمة في مسارها التنموي، فهل يكون العامل الجديد هو البطل الذي سيعيد البريق للإدارة المحلية، أم سيكون مجرد فصل آخر في رواية معتادة من التسويف والتأجيل؟ الجواب في القادم من الأيام، لكن ما هو مؤكد أن هذه الزيارة ستكون اختباراً حقيقياً لما إذا كان التغيير الذي يتحدثون عنه سيصبح واقعاً ملموساً أم مجرد حديث في المجالس.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة