واقع الصحة بإقليم طانطان: معاناة المرضى بين الانتظار والإهمال

aljanoubiapress3 ديسمبر 2024آخر تحديث :
واقع الصحة بإقليم طانطان: معاناة المرضى بين الانتظار والإهمال

واقع الصحة في إقليم طانطان: معاناة المرضى بين الانتظار والإهمال

في مشهد يختزل حجم التدهور الذي تعرفه الخدمات الصحية بإقليم طانطان، عانى طفل مصاب على مستوى قدمه اليمنى من رحلة مريرة داخل المستشفى المحلي. بعد تعرضه لإصابة خطيرة تمنعه من الوقوف، تم نقل الطفل على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات، إلا أن ما واجهه هناك يعكس صورة قاتمة عن الواقع الصحي بالإقليم.

الانتظار الطويل دون جدوى

بعد وصول الطفل إلى المستشفى، كان من المفترض أن تُقدم له العناية اللازمة فوراً، لكن الكادر الطبي اكتفى بإجراء فحص بالأشعة. وبدلاً من اتخاذ إجراءات عاجلة، أرسلت الدكتورة صورة الأشعة عبر تطبيق “واتساب” إلى طبيب مختص في جراحة العظام للأطفال. ومنذ الساعة الواحدة زوالاً وحتى أذان المغرب، ظل الطفل مرمياً على سرير في قسم المستعجلات، ينتظر جواباً لم يصل.

تبريرات لا تُغني عن الحلول

عند سؤال الدكتورة عن مصير الطفل، كان الرد صادماً: “لم يجبني الطبيب، عليكم التوجه إلى إحدى العيادات الخاصة يوم السبت، حيث سيتواجد طبيب مختص هناك”. هذا الرد أثار استياء ذوي الطفل، خاصة وأن اليوم كان يوم الإثنين، مما يعني أن على الأسرة انتظار ستة أيام إضافية مع معاناة طفلهم المستمرة.

تردي الخدمات الصحية: أزمة لا تحتمل التأجيل

هذا الحادث ليس الأول من نوعه في إقليم طانطان، حيث يشتكي المواطنون باستمرار من غياب التجهيزات الكافية وقلة الأطر الطبية المتخصصة، مما يدفع الكثيرين إلى البحث عن العلاج في المدن المجاورة أو اللجوء إلى العيادات الخاصة، وهو ما يزيد من الأعباء المادية على الأسر.

أين هي وعود تحسين القطاع الصحي؟ وأين حق المواطن في الاستفادة من خدمات صحية تليق بكرامته الإنسانية؟

رسالة إلى المسؤولين

إن هذا الواقع يدق ناقوس الخطر، ويضع المسؤولين أمام مسؤولية تاريخية لتغيير هذا الوضع. يجب أن يكون هناك تدخل عاجل لتوفير الكوادر الطبية المتخصصة، تحسين ظروف العمل داخل المستشفيات، وضمان حق المرضى في العلاج السريع والفعال. فلا يمكن لمواطنين في القرن الحادي والعشرين أن يعيشوا تحت وطأة الإهمال والانتظار في أوقات حرجة كهذه.

ختاماً، نوجه نداءً إلى الجهات المسؤولة، محلياً ووطنياً، لوضع حد لمعاناة سكان إقليم طانطان، الذين أصبحوا ضحايا لنظام صحي يعاني من الشلل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة