جهة كلميم وادنون ضمن المشاريع المغربية-الفرنسية بالصحراء: بمشروع “الشبيكة” لإنتاج الهيدروجين الأخضر
المشاريع المغربية-الفرنسية بالصحراء تنطلق بمشروع “الشبيكة” لإنتاج الهيدروجين الأخضر
أعلنت شركة “توتال إينيرجيز” أن الحكومة المغربية وشركة “TE H2″، وقعتا عقدا أوليا لحجز العقار اللازم لإنجاز مشروع “الشبيكة” لإنتاج الهيدروجين الأخضر بجهة كلميم واد نون، والذي كان موضوع اتفاقية جرى التوقيع عليها تحت رئاسة الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وبعد يوم واحد من حلول الرئيس الفرنسي بالمغرب في زيارة رسمية، مرفوقا بوفد من أبرز رجال الأعمال الفرنسيين، تكللت بتوقيع 22 اتفاقية لتوطيد الشراكة بين البلدين، يبدو أن الشريكين عازمان على توسيع نطاق مشاريعهما المشتركة لتشمل الصحراء المغربية، وذلك بعد تجديد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اعتراف بلاده بمغربية الأقاليم الجنوبية، ودعمه لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
وأورد بلاغ صادر عن الشركة الفرنسية النشطة بسوق الطاقة المغربية، اليوم الثلاثاء، أن هذه الاتفاقية ستمكن شركة “TE H2” (فرع طوطال إينيرجيز المتخصص في مشاريع البنية التحتية للهيدروجين الأخضر) بإطلاق الدراسات الأولية للمشروع.
وأضاف المصدر ذاته أن مشروع “الشبيكة”، الذي يقع بالقرب من الساحل الأطلسي بجهة كلميم واد نون، يطمح لإنتاج 1 جيغاوات من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح البرية التي ستستخدم في إنتاج الهيدروجين الأخضر عن طريق التحليل الكهربائي لمياه البحر المحلاة، وتحويلها إلى 200 ألف طن سنويا من الأمونياك الأخضر، موجهة للتصدير نحو السوق الأوروبية.
وأردف أن هذا المشروع سيشكل المرحلة الأولى من برنامج تنموي يهدف إلى إنشاء مركز عالمي لإنتاج الهيدروجين الأخضر بالمغرب.
وأشار المصدر ذاته إلى أن شركة “TE H2” وشركة “CIP” الدنماركية، سيتوليان تطوير إنتاج الطاقات المتجددة (الطاقة الشمسية والريحية والهيدروجين الأخضر ومشتقاته)، في حين ستتولى شركة “A.P. Møller Capital” تطوير الميناء والبنية التحتية المرتبطة بالمشروع.
كما “سيسلط هذا العقد، الأول من نوعه في المغرب، الضوء على الإمكانات المتجددة الاستثنائية للمغرب وسيساهم في التنمية الاقتصادية للمملكة”.
وفي هذا الصدد أكد، باتريك بوياني، رئيس مجلس إدارة “TotalEnergies” أن “هذا الاتفاق يندرج في إطار استراتيجيتنا لتطوير الإنتاج القابل للتصدير إلى أوروبا في البلدان التي تتمتع بموارد متجددة جد تنافسية مثل المغرب، وذلك بفضل قربه الجغرافي وطبيعة موارده من الرياح والطاقة الشمسية، إذ يمتلك المغرب مؤهلات كبيرة ليصبح شريكا رئيسيا لأوروبا في تحقيق أهداف الصفقة الأوروبية الخضراء (Green Deal)”.
ومن جانبه، أفاد دافيد كورشيا، المدير العام لشركة “TE H2” بأن “توقيع هذا العقد الأولي لحجز العقار خطوة أولى حاسمة لإطلاق برنامجنا الاستثماري بالمغرب. وهو يدل على التزامنا بتطوير مبادرات الهيدروجين الأخضر التي تدعم تحول الطاقة والتصنيع وخلق فرص الشغل بالبلاد”.
وأضاف أن المملكة تتمتع بالقدرة على توفير الطاقة النظيفة بأسعار تنافسية لأوروبا، مع خدمة تنميتها الصناعية الخالية من الكربون.