الصيد التقليدي “رهينة” لوبيات الوزارة، ومصير غامض لثلاثة آلاف مهني

aljanoubiapress4 أكتوبر 2024آخر تحديث :
الصيد التقليدي “رهينة” لوبيات الوزارة، ومصير غامض لثلاثة آلاف مهني

الصيد التقليدي “رهينة” لوبيات الوزارة
متابعة الجنوبية بريس

منع صيد “الكلمار” و”سيبيا” ومصير غامض لثلاثة آلاف مهني

كشف مهنيون أن وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات وضعت قطاع الصيد التقليدي «رهينة» لدى لوبيات الصيد في أعالي البحار، بعد صدور قرارها بمنع البحارة من صيد «الكلمار» و»سيبيا».
وذكر المتحدثون أنفسهم أن محمد صديقي، الوزير الوصي على القطاع، رضخ لضغوطات اللوبي، رغم أنها تستهدف قطاع الصيد التقليدي الحيوي، خاصة بمناطق الصيد جنوب «سيدي الغازي»، حيث يتركز أزيد من ثلاثة آلاف قارب تقليدي، ناهيك عن وحدات التبريد، كما يساهم بأزيد من ثمانية ملايير و500 مليون سنويا للضمان الاجتماعي، ويؤدي أنواعا عديدة من الضرائب، ويساهم في مالية الجماعات المحلية والمكتب الوطني للصيد البحري، ناهيك عن محافظته على التنوع البيولوجي، عكس سفن أعالي البحار.
وينص قرار الوزارة الوصية، الذي يحمل رقم 01/24، والمؤرخ في 27 شتنبر الماضي، على منع استعمال شبكة الصيد المثلثة، أو ما يعرف بـ«التريسماية»، من قبل المراكب النشيطة، ابتداء من فاتح أكتوبر الجاري إلى 15 دجنبر المقبل، بعد استشارة المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، بدعوى «ضمان استدامة أنواع الحبار والكلمار»، داعيا مديرية الصيد البحري ومديرية مراقبة أنشطة الصيد البحري ومندوبيات الصيد البحري، إلى الحرص على تطبيق مقتضيات المقرر الجديد.
من جهته، أوضح حسن الطالبي، عضو غرفة الصيد البحري الأطلسية الجنوبية، عن هيأة الصيد التقليدي، أن منع شباك الصيد المثلثة يكشف تواطؤا مفضوحا بين قطاع الصيد في أعالي البحار والوزارة، رغم أن قوارب الصيد التقليدي غير مسؤولة إطلاقا عن استنزاف الأسماك، على العكس، تساهم في التنوع البيولوجي، إذ تستعمل آليات محدودة، لا تؤدي إلى دمار الثروة السمكية، عكس سفن الصيد في أعالي البحار.
وذكر الطالبي بعض الاختلالات التي عرفها القرار، الذي وصفه بـ «المبطن والغامض»، ويتسم بـ «التحايل على القانون»، رضوخا للوبي المتحكم في دواليب الوزارة، فهو يشير إلى المراكب، وليس إلى القوارب، رغم الفرق الشاسع بينهما، فالأول يفوق وزنه 15 طنا، والثاني ثلاثة أطنان، ورغم ذلك أطلق مندوب الوزارة تهديداته لقطاع الصيد التقليدي بمعاقبة صيادين، في حال إبحارهم، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أن الوزارة اعتادت، في كل مراسلاتها وقراراتها، على التمييز بين المراكب والقوارب والسفن بدقة، للاختلاف الكبير بينها حتى في توزيع «الكوطا».
وأشار الطالبي إلى أن القرار يشكل ضربة موجعة لمناطق الصيد جنوب «سيدي الغازي»، التي تضم طرفاية والعيون وبوجدور والداخلة، وسيتسبب في أزمة اقتصادية بالأقاليم الجنوبية، وتوتر اجتماعي وسياسي، علما أن المهنيين كانوا ينتظرون الوعود التي منحت لهم في 2004، لإعادة النظر في مخطط تهيئة مصايد الأخطبوط بالجنوب، قبل أن يتفاجؤوا بمحاولة إرضاء بعض أرباب سفن أعالي البحار، الذين يتحكمون في قرارات الوزارة، رغم أن عدد سفنهم لا يتجاوز 247 وحدة.
☆نقلا عن جريدة الصباح☆

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة