هل ستنجح الحكومة في كسر شوكة التنسيقيات؟

aljanoubiapress2 يناير 2024آخر تحديث :
هل ستنجح الحكومة في كسر شوكة التنسيقيات؟

أقدمت الحكومة المغربية على ٱتخاذ العديد من القرارات لكسر إضرابات وإحتجاجات الأستاذات والأساتذة وأطر الدعم الإجتماعي الذين ٱنخرطوا في أشكال نضالية شلت المدارس العمومية لشهور،كوسيلة ضغط على الحكومة لتحقيق مجموعة من المطالب أبرزها إسقاط النظام الأساسي،مما جعل الوزارة تسرع بإستدعاء النقابات للحوار وتسريع وثيرة الإجتماعات والخروج باتفاقات من أجل ٱمتصاص غضب الشغيلة.

وكلما صعدت التنسيقيات التعليمية من إحتجاجاتها ٱتخذت الحكومة قرارات لكسر شوكتها،حيث عملت على الإقتطاع من أجور نساء ورجال التعليم قبل أن “تنسحب” نقابة الجامعة الوطنية للتعليم/التوجه الديمقراطي،من الشارع بعدما كانت على رأس تنسيقية التنسيق الوطني لقطاع التعليم إلى جلسات الحوار مع النقابات الأكثر تمثيلية،لتتخذ قرارات أخرى من ٱستفسارات وتهديدات بالطرد وغيرها من الأساليب التي كان لها أثر على ٱستمرار إحتجاجات التنسيقيات.

كل هذه القرارات المتخذة من طرف الحكومة،يرى البعض أنها تسببت في شق صفوف التنسيقيات التعليمية والحدّ من قوة ٱحتجاجاتها وتأثيرها على قطاع التعليم؛ متحججين بأن عدد كبير من الأستاذات والأساتذة قرروا العودة إلى أقسامهم بدل الإستمرار في الإضرابات والإحتجاجات.

هل حقا التنسيقيات قوية والنقابات فقدت قواعدها؟
في هذا الإطار،يرى عضو التنسيق الوطني لقطاع التعليم بالمغرب عن “تنسيقية أساتذة التعاقد”؛لحسن هلال،أن فئة واسعة من نساء ورجال التعليم لم تكن ضد النقابات،لكنها ضد “البيروقراطية النقابية” التي أفقدت رجالات التعليم الثقة في العمل النقابي وتحولت معها النقابات إلى لجان إدارية تابعة للوزارة تنزل معها مخططاتها،مشددا على أن “النضال سيستمر وحركة الأساتذة والأستاذات أصبحت قوية بعدما فقدت النقابات قواعدها لصالح التنسيقيات”.

وأضاف الاستاذ لحسن هلال في تصريح لمجموعة من المنابر الإعلامية،على أن “الرهان كان دائما على الميدان وليس على النقابات”، مؤكدا أن نقابة “التوجه الديمقراطي” كانت مجرد مكون من مكونات التنسيق الوطني لقطاع التعليم ولم يكن الرهان على مكون واحد قط دون المكونات الأخرى،مشيرا إلى أن هذه النقابة “كانت ترفع المطالب ذاتها التي رفعتها التنسيقيات؛لكن عندما قررت الإنخراط في الحوارات ووقف الإحتجاجات لم يكن الرهان عليها ولم يعول عليها نساء ورجال التعليم”.

وخلص المتحدث بالتأكيد أن “نساء ورجال التعليم ليسوا أغبياء ولا يمكن ٱستغباؤهم بالشعارات وسياسة التسويف التي تعتمدها الوزارة الوصية”،مبرزا أن “الرهان اليوم على وحدة نساء ورجال قطاع التعليم لأنهم واعون بكل المخططات التي تحاك ضدهم وضد المدرسة العمومية المغربية”.

هل تمكنت الحكومة من تفجير التنسيقيات من الداخل؟
من جهة أخرى،يؤكد عضو التنسقية الوطنية لأساتذة الثانوي التأهيلي؛ عزيز العسري،أن النقابات حاولت تفجير التنسيقيات من الداخل من خلال “زرع بعض الموالين لتنظيمات نقابية داخل مختلف مجالس التنسيقيات بكل مستوياتها؛ مجموعات المؤسسات،مجموعة المنسقين والمنسقات،مجموعة المجالس الإقليمية،مجموعة المجالس الجهوية ومجموعات المجالس الوطنية”.

وأضاف الأستاذ عزيز العسري في تصريحه،فإن هؤلاء “المندسين يحاولون زرع الشك والخوف في نفوس المناضلين والمناضلات،وخلق البلبلة وضرب المناضلين ببعضهم البعض وإشاعة التفرقة فيما بينهم من خلال التخوين أملا في محاولة نسف وتفجير التنسيقيات من الداخل”.

وأكد المتحدث أن نساء ورجال التعليم “واعون بأهمية الحفاظ على الوحدة واللحمة من أجل تحقيق أهدافهم وغياتهم الواضحة،والمتمثلة في تحقيق الكرامة وإعادة القيمة الإعتبارية لهيئة التدريس مع العدالة الأجرية”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة